هذه فتاوى بعض أئمة العصر في جواز دفع الزكاة لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم لوضعها
في فقراء المدرسين والمدرسات والطلاب والطالبات من أهل القرآن.
فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برعاية الوالد سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
الفتوى رقم (4926)
س: نحب أن نستفسر من فضيلتكم عن جواز
دفع مبالغ من الزكاة لجماعات تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة مثل جماعة تحفيظ القرآن
الكريم بمكة المكرمة والرياض والطائف والمنطقة الشرقية وغيرها من لجان وجماعات
تحفيظ القرآن الكريم داخل المملكة وخارجها، وهل يجوز الصرف لهذه الجماعات من
الزكاة، وحسبما لدينا من بعض الجماعات أنهم يدفعون أجورَ مدرسين وللطلبة أيضاً، نرجو
لإفادتنا عن صحة جواز صرف الزكاة لهذه الجماعات أو عدم جواز صرف ذلك؟ حفظكم الله
ووفقنا جميعاً للعمل لما فيه خير المسلمين وصالحهم.
ج: يجوز دفع الزكاة للمدرسين والطلاب بمدارس تحفيظ القرآن الكريم إذا كانوا
فقراء.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
عضو: عبد الله بن قعود
عضو: عبد الله بن غديان
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى الوالد العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
الحث على بذل الصدقات لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خيركم من تعلم
القرآن وعلمه". وأنه قال: "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب
الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة،
وذكرهم الله فيمن عنده".
ولقد ظهر في زماننا هذا جماعات كثيرة لتحفيظ القرآن في
جميع أنحاء البلاد، ومقر هذه الجماعات بيوت الله عز وجل، وهي المساجد، والتحق بها ـ
ولله الحمد ـ شباب كثير من ذكور وإناث، فسرني ذلك. وإني أدعو إخواني المسلمين أن
يحرصوا على مساعدة هذه الجماعات، لينالوا مثل أجر التالين لكتاب الله عز وجل، فإنمن
أعان على خير أصابه،
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان لهمن
الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً". وصح
عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف
غازياً في أهله بخير فقد غزا". وفق الله الجميع لما فيه الخير والهدى، والصلاح
والإصلاح، إنه جواد كريم.