تشرفت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالعمل في بلد الرسول صلى الله
عليه وسلم مهبط الوحي ومأرز الإيمان .
وكان مما يثلج الصدر ويشرح الفؤاد أن تجد الجمعية إقبالاً من كافة
شرائح المجتمع ينهلون من معين القرآن الصافي فتطمئن قلوبهم بذكر الله وتنشرح
صدورهم ويحيون حياة السعداء.
فأقبل الناس على ذلك المعين الطيب رجالاً ونساء،
وأطفالاً وشبانا، وهذا إن دل فإنما يدل على الخيرية الباقية في هذه الأمة
إلى يوم القيامة.
النشأة والتأسيس:
تعد الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة المدينة
المنورة من أقدم الجمعيات التي تأسست بالمملكة فقد كان تأسيسها في عام 1383
هـ.
ومن انطلاقة متواضعة بمدرس واحد وحلقة واحدة و 20 طالباً
إلى توسع مبارك وثمار خيرة بلغت 162 مدرسة ومسجد تضم أكثر من 699 حلقة تحفيظ للبنين يصل تعدد طلابها قرابة 21495 طالباً.
و 9 0 مدرسة نسوية تضم أكثر من 507 فصل يصل تعداد الطالبات فيها إلى أكثر من 19101 طالبةً، ليصلَ مجموع الطلاب
والطالبات إلى أكثر من 40560 طالب وطالبة، كما وصل عدد الحفاظ والحافظات
إلى أكثر من 1900 حافظ وحافظة ، ولله الحمد والمنة.
ولا شك أن الذي تلقاه الجمعيات الخيرية في بلد الخير والعطاء وبلد التوحيد
والرسالات السامية والمقدسات الإسلامية من ولاة الأمر منذ تأسس هذا الكيان
المبارك على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وسار على نهجه
الكريم أبناؤه الأوفياء إلى عصرنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك
عبدالله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين، وفي ظل رعاية
ومتابعة وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف
والدعوة والإرشاد معالي الشيخ /صالح بن عبد العزيز محمد آل الشيخ.
ووقوف أهل البر والفضل والإحسان من أصحاب الأيادي البيضاء الكريمة ، كل ذلك
كان له أثره البالغ في انتشار المدارس والحلقات والإقبال عليها.